ابن سبعين

439

رسائل ابن سبعين

السابقة ، ويصلح حالك بحول اللّه تعالى ، وهذا التعليم قد انقرض حكمه . يا مرحوم : الرضوان من اللّه لا شك فيه ، وفيك بما تسأله ويجيبك ، وهو ذاتي الإجابة في سنة اللّه عز وجلّ لا أنه يلزمه ، وفيك خمسة أجناس لم يذكرها الفيلسوف قط ، ولا عرفها الصوفي ، ولا سمعها التعليم ، وفيك من الرضوان علامته ، وهي بعد واحدك وقبل ثالثك ، وفيك زمان وقوعه عليك وهواية الممكن ومنك الراجع وعنك اللازم ، وجملتك ، وهي مادتها والرحمة أمرها من الجنة والناس ، وذاته العرضية من الجنة والملائكة الجوهرية دورانها على الأسماء الشاملة ، ونيلها بالاستفهام وأنت على تعب وإفراط ، وعند التكرار وبعد المحبوب كله . والعفو نافع القدرة الواحدة ، ويلازم أصل التعلق ، وقد ضربه في أول السنة المأمور بها المقرر عند الجميع بعد تحصيل بعض الأسماء ، فإن أردت نيله فاذكره عقب الأسماء ، وأنت تفهم مقتضاه وتنزل الأسماء عليه وترغبه في كنه التنزيل ثلثه ، وتقر في صلاتك التي تكون في برها بالمقصد فيه إلى حروف الاستجابة المشهورة ، والمغفرة ملكية الأثر وإنسية الأكثر ، وحقيقة الأقل ، وربانية التعلق ، وكون الكون المحور ، وحال الاسم الموصول ، وماهية الصور القاصرة ، وآنية النفوس المستجلبة ، ونتيجة مقدمة الاستدعاء ، وأمل المشاهد الذي يطلب مشاهدته كما هو الرضوان ا - ل الذي يعطاها قبل أن يطلبها ، أعني : المشاهدة والتوبة المخلصة المنسوبة لعباد اللّه المخلصين ، قلبها الرضوان ، وعينها الرحمة ، ولسانها العفو ، وقواها المغفرة ، وارتباطها التوحيد ، وثبوتها المشاهدة ، والثابت ينقلب في صد أمله في حضرة الإحسان ، وعينها تبصر مقصودها ، فإنها تنظر بالنعيم نظرة النعيم ، ولسانها ينطق بوصف الإنسان ، ومفهوم صيغته يخبر بخبر النفس ، وملازمة التوبة لها مخصصة ألا تيقن إلا باللّه [ . . . . . « 1 » ] ذاته في بد ذاته لا بذاته تقدمه على سواه ، وهو يطلب أمر هدايته ، وطلب الحق بالحق ، ويقيم رسم التحقيق بأن التوبة مرتبطة بالكرم ، والاضطرار والتوجه صفة نفس الخلق ، والاضطرار صفة نفس العبد ، والتوجه للكريم يتعلق بالكرم علي ما يجب . فالتوبة بهذا النظر راجحة ، ومتاجرها رابحة ، وأيضا التوبة قائلة وبعد القول ، وفي الجملة وعن الكلمة وشارحة ، إذا طلبت بالأدوات المقومة ، وماهية إذا حكمت بالأسباب الثلاثة ، وخاصية أملها الذي برز عليها التائب ، وصحة عهوده القديمة ، وبالجملة هي

--> ( 1 ) كلمة غير واضحة بالأصل .